مع دخولنا عام 2025، من المتوقع أن نشهد نمو السفر في السعودية والإمارات نموًا كبيرًا. وتستفيد كلتا الدولتين من مبادراتهما الاستراتيجية وخطط التنويع الاقتصادي وسوق السياحة العالمية. تشير اتجاهات المستهلكين إلى أن المزيد من الناس يخططون لقضاء العطلات مقارنة بالسنوات السابقة، مما يشير إلى تحول إيجابي في قطاع السفر في هذه الدول. السعودية والإمارات، بمشاريعهما الطموحة والبنية التحتية السياحية المتنامية، على وشك الاستحواذ على حصة أكبر من سوق السفر العالمية في السنوات المقبلة.
ارتفاع معدل السياحة في السعودية
جعلت الجهود الأخيرة السعودية واحدة من أسرع الوجهات نموًا. مع إطلاق رؤية السعودية 2030، قطعت البلاد خطوات كبيرة في تنويع اقتصادها وخلق قطاع سياحي قوي. بحلول عام 2025، تستعد السعودية لاستقبال ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، ليس فقط للحج ولكن أيضًا للترفيه والسفر التجاري.
ومن المبادرات الرئيسية التي تدفع هذا النمو تقديم تأشيرة السياحة السعودية والتي فتحت الأبواب للمسافرين العالميين. تقدم السعودية الآن تأشيرات إلكترونية لمواطني مختلف البلدان، مما يبسط عملية الزيارة. وقد أدى هذا، جنبًا إلى جنب مع تطوير مناطق الجذب السياحي الجديدة، إلى توليد اهتمام كبير.
يعد مشروع نيوم أحد أكبر المشاريع وأكثرها طموحًا قيد التطوير، وهي مدينة مستقبلية مخطط لها لتكون مركزًا رئيسيًا للسياحة والتكنولوجيا والابتكار. مع مناطق الجذب مثل مشروع البحر الأحمر، الذي يضم منتجعات فاخرة وشواطئ عالمية المستوى وعروض السياحة البيئية.
بالإضافة إلى مشروع نيوم، تكتسب المواقع التاريخية والثقافية في المملكة اهتمامًا دوليًا. ومن المتوقع أن يصبح موقع العلا التراثي الذي تم افتتاحه مؤخرًا، والمعروف بمقابره القديمة وأهميته الأثرية، والدرعية – مسقط رأس الدولة السعودية – من الوجهات السياحية الرئيسية بحلول عام 2025.
الاستمرار في الاستفادة من اتجاهات السفر العالمية في الإمارات
تستعد الإمارات، التي تعد بالفعل رائدة عالمية في مجال السياحة، لمواصلة نمو السفر أيضًا. وقد هيأت دبي، على وجه الخصوص، نفسها كوجهة رئيسية لكل من السياحة التجارية والترفيهية. ومع إشارة اتجاهات المستهلكين إلى ارتفاع نية العطلات، فمن المتوقع أن تشهد الإمارات زيادة في الحجوزات في عام 2025.
يستمر التركيز القوي لدبي على السياحة الفاخرة والترفيه العائلي والتسوق العالمي في دفع الزوار العالميين. وقد عززت الأحداث الكبرى مثل إكسبو 2020 دبي، الذي تم تأجيله إلى عام 2021 بسبب الوباء، صورة الإمارات كمركز سياحي عالمي.
لقد عملت دولة الإمارات باستمرار على توسيع عروضها السياحية، بدءًا من رحلات السفاري الصحراوية إلى تطوير برج خور دبي، والذي سيكون أطول برج في العالم عند اكتماله. وإلى جانب فنادقها ومراكزها التجارية الفاخرة، تركز دولة الإمارات على تعزيز جاذبيتها الثقافية من خلال المتاحف مثل متحف اللوفر أبوظبي ومتحف جوجنهايم أبوظبي.
الاتجاهات الاستهلاكية المتغيرة في عام 2025
إن زيادة خطط العطلات في عام 2025 تعكس العديد من الاتجاهات الاستهلاكية المتطورة. ومع تعافي العالم من الوباء، يتطلع المسافرون إلى تعويض الوقت الضائع، وإعطاء الأولوية للإجازات والتجارب التي سبق تأجيلها. ومن الجوانب الرئيسية لهذا التحول تفضيل تجارب السفر الفريدة والغامرة، مثل الاستكشاف الثقافي، والسياحة البيئية، والتي تتمتع السعودية والإمارات بمكانة جيدة لتقديمها.
بجانب ذلك، أعطى صعود العمل عن بعد الناس المزيد من المرونة في اختيار متى وأين يسافرون. أصبحت العطلات الطويلة و”رحلات العمل” أكثر شيوعًا، حيث يمزج الناس بين الترفيه والعمل. تتكيف كل من السعودية والإمارات مع هذه الاتجاهات من خلال تعزيز الاتصال بينهما، وتطوير مراكز الأعمال.
إن الاستدامة هي عامل رئيسي آخر يؤثر على قرارات السفر. ومع التركيز العالمي على السفر الصديق للبيئة والسياحة المستدامة، تولي السعودية والإمارات أهمية أكبر للحفاظ على المناظر الطبيعية في حين تبني مشاريع سياحية صديقة للبيئة. على سبيل المثال، مشروع البحر الأحمر في السعودية هو مشروع تطوير فاخر مستدام مصمم مع وضع البيئة في الاعتبار، وتوسع الإمارات مبادراتها من خلال ممارسات السياحة المستدامة.
الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية
يستثمر كلا البلدين بكثافة في البنية التحتية لاستيعاب أعداد السياح المتزايدة. تعمل السعودية على توسيع شبكة النقل الخاصة بها، مع مطارات جديدة وأنظمة سكك حديدية حديثة وشبكة طرق محسنة. يخضع مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة لتوسعة هائلة لاستيعاب أعداد متزايدة من الرحلات الدولية، ويتم بناء أنظمة سكك حديدية جديدة لربط المراكز السياحية الرئيسية في جميع أنحاء المملكة.
على نحو مماثل، تواصل الإمارات الاستثمار في البنية التحتية المتطورة، حيث من المقرر أن يصبح مطار آل مكتوم الدولي في دبي أحد أكبر المطارات في العالم. بفضل الضيافة ذات المستوى العالمي والفنادق الحديثة والمجمعات الترفيهية، ستلبي البنية التحتية للسياحة في الإمارات متطلبات المسافرين المتطورة.
آفاق السياحة في السعودية والإمارات في عام 2025
مع اقترابنا من عام 2025، من المقرر أن نشهد نمو السفر في السعودية والإمارات نموًا كبيرًا. ومع تخفيف قيود التأشيرات، وتحسين البنية التحتية للسياحة، والتركيز على الاستدامة، تبرز هذه البلدان كلاعبين رئيسيين في سوق السياحة العالمية.
يتطور السفر في السعودية بسرعة، حيث أصبحت المملكة بشكل متزايد وجهة مرغوبة للسفر الترفيهي والتجاري. ومن خلال مبادرات مثل نيوم والعلا ومنتجعات البحر الأحمر، فإن السياحة في السعودية في وضع يسمح له بتحقيق نمو مثير للإعجاب في عام 2025.
من ناحية أخرى، ستواصل الإمارات تعزيز مكانتها كقائدة سياحية عالمية. ستجعل العروض الفاخرة في دبي، والمعالم الثقافية في أبو ظبي، والتزام الدولة بالسياحة المستدامة منها وجهة رئيسية للمسافرين الذين يبحثون عن مزيج من الترفيه والمغامرة وفرص العمل.